1.2.11

قصيدة بعنوان سعادة المسلم



إبداع وتأليف : الطالب الجامعي محمود صابر زيد - كفرقرع

هلّا طرقتِ بابي قبل الولوج ... إن كنتِ واثبة نحوي بإقدام
أم أنّك لطالما أحببت أن تباغتيني ... فحلاك لا يكتمل إلا بمفاجأة الأيام
وأخبريني كيف لي أن ألقاكِ ... يا سعادتي لي رغبة أن أبلغ المرام
لكنّ الدهر علّمني أنّ سرّك الأول ... محفوظ في شخص الإنسان فالأمر محسوم
ذاك الإنسان الحي بقلبه وضميره غايتك ... وليس من عاش على ركام أضعف الأقوام
ثلاثة من كنّ فيه عانق العنان بسعادته ... حب الخير للناس وقوة في الشخصية والإلتزام
وليس الغنى من يبقيك ضاحكا باطمئنان ... لكن حسبك سدّ حاجاتك فالأجل محتوم
ولا تحسبنّ من حَسُن مظهره وتجمّل رائدا ... إياك أن ثثنيك زينة عن اللب العظيم
وحذاري أن تنسى نصيبك من العلم ... فشعلة العلم لا تنطفئ وهو عدو للظلام
حسن الخُلُقِ دأب كل صالح وعظيم ... فالسعادة فيه والسكينة وفي الصراط القويم
ليتني أكون شمسا لأغمر الأرض بدفئي وحناني ... وليتني أكون قمرا لأحفظ عرش الإسلام
وليتني أكون شجرة لأضمّ إلى ظلّي طفلا باكيا ... وليتني أكون نبع ماء لأروي ظمآنا بإكرام
وإنّي لأظنّك إن كنت لبيبا قد فهمت قصدي ... وإلّا فعليك واجب أن تقرئني لتفهم أحلامي
الإحسان لا يجد له مخرجا من جوفي وأحشائي ... والفناء لأجل ديني ووطني دستوري وكلامي
هل سألتني كيف لي أن أعيش أبد الزمان ... إن كان الموت يترصدني كل عامي
أم أنّك خجلت من سؤال جوابه بين يديك ... فإنّي مخبرك بسرٍ لا يُقال إلا لأقرب الأعمام
نفسك لا تنسها ولكن لا تشغلك عن غيرها ... فمن لم يزد شيئا زاد على الدنيا ومات بإسهام
وليست السعادة وقفا خالصا للدنيا بصغرها ... ومن ذاق اليوم منها شيئا فالغد أغنى بالنعيم
فرسول الله علّمني أن لا أحصرها في دنياي ... فالسعادة أدوم من التلاشي عند تفتت العظام
هذا درب السعادة يطلبك ويرجوك فسِر برغبة ... ولا تنسَ نشل ماء سعادتك من نبع الإسلام